محمد بن عبد الرحمن الإيجي
137
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
دخل على عمر غلام وقت الظهيرة وهو نائم منكشف عنه ثوبه ، قيل هذا رجوع إلى تتمة الأحكام السابقة بعد الفراغ عن الآيات الدالة على وجوب الطاعة فيما سلف من الأحكام وغيره ، ووعدٍ عليها ووعيد على الإعراض عنها ، ( وَالذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكُمْ ) : من الأحرار ، ( ثَلاثَ مَرَّاتٍ ) : في اليوم والليلة ، ( مّن قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ ) ، بدل من ثلاث مرات ، أو تقديره هي من قبل صلاة الفجر ، ( وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم ) : لأجل القيلولة ، ( مِّنَ الظهِيرَة ) ، بيان للحين ، ( وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ العِشَاءِ ) : الآخرة ، ( ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُم ) ، أي : هذه الأوقات ثلاث أوقات عورات سمى هذه الأوقات عورات ، لأن الناس يختل فيها تسترهم ، والعورة الخلل ، وقراءة نصب ثلاث بالبدلية من ثلاث مرات ، ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ ) : في ترك الاستئذان ، ( بَعْدَهُنَّ ) ، بعد هذه الأوقات والآية السابقة في الأحرار البالغين ، وهذه في المماليك والصبيان ، ( طَوَّافون ) ، أي : هم طوافون ، ( عَلَيْكُم ) ، استئناف يبين العذر في ترك الاستئذان في غير تلك الأوقات ، ( بَعْضُكُمْ ) : طائف ، ( عَلَى بَعْضٍ ) ، أو تقديره يطوف بعضكم على بعض فيكثرون التردد لحوائجكم ، فيغتفر فيهم ما لا يغتفر في غيرهم ، ( كَذَلِكَ ) : مثل ذلك التبيين ، ( يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآياتِ وَاللهُ عَلِيمٌ ) : بأحوالكم ، ( حَكِيمٌ ) :